ابن الفارض

265

تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر )

وتظهر للعشّاق في كلّ مظهر * من اللّبس في أشكال حسن بديعة 118 ففي مرّة لبنى ، وأخرى بثينة * وآونة تدعى بعزّة عزّة 118 ولسن سواها لا ولا كنّ غيرها * وما إن لها في حسنها من شريكة 118 كذاك بحكم الاتّحاد بحسنها * كمالي بدت في غيرها وتزيّت 118 بدوت لها في كلّ صبّ متيّم * بأيّ بديع حسنه وبأيّة 118 وليسوا بغيري في الهوى لتقدّم * عليّ لسبق في اللّيالي القديمة 119 وما القوم غيري في هواي ، وإنّما * ظهرت لهم للّبس في كلّ هيئة 119 ففي مرّة قيسا وأخرى كثيّرا * وآونة أبدو جميل بثينة 119 تجلّيت فيهم ظاهرا واحتجبت با * طنا بهم فاعجب لكشف بسترة 119 هنّ وهم ، لا وهنّ وهم مظاهر * لنا بتجلّينا بحبّ ونضرة 119 فكلّ فتى حبّ أنا هو ، وهو حبّ * كلّ فتى ، والكلّ أسماء لبسة 119 أسام بها كنت المسمّى حقيقة * وكنت لي البادي بنفس تخفّت 119 وما زلت إيّاها ، وإيّاي لم تزل * ولا فرق بل ذاتي لذاتي أحبّت 120 وليس معي في الملك شيء سواي ، وال * معيّة لم تخطر على ألمعيّتي 120 وهذي يدي لا أنّ نفسي تخوّفت * سواي ولا غيري لخير ترجّت 120 ولا ذلّ إخمال لذكري توقّعت * ولا عزّ إقبال لشكري توخّت 120 ولكن لصدّ الضّدّ عن طعنه على * علا أوليائي المنجدين بنجدتي 120 رجعت لأعمال العبادة عادة * وأعددت أحوال الإرادة عدّتي 120 وعدت بنسكي بعد هتكي وعدت من * خلاعة بسطي لانقباض بعفّة 121 وصمت نهاري رغبة في مثوبة * وأحييت ليلي رهبة من عقوبة 121 وعمّرت أوقاتي بورد لواردي * وصمت لسمت ، واعتكاف لحرمة 121 ونبت عن الأوطان هجران قاطع * مواصلة الإخوان واخترت عزلتي 121 ودقّقت فكري في الحلال تورّعا * وراعيت في إصلاح قوتي قوّتي 121 وأنفقت من يسر القناعة راضيا * من العيش في الدّنيا بأيسر بلغة 121 وهذّبت نفسي بالرّياضة ذاهبا * إلى كشف ما حجب العوائد غطّت 122 وجردت في التّجريد عزمي تزهّدا * وآثرت في نسكي استجابة دعوتي 122 متى حلت عن قولي : أنا هي أو أقل * وحاشى لمثلي : إنّها فيّ حلّت 122 ولست على غيب أحيلك لا ولا * على مستحيل ، موجب سلب حيلتي 123 وكيف وباسم الحقّ ظلّ تحقّقي * تكون أراجيف الضّلال مخيفتي 123 وها دحية وافى الأمين نبيّنا * بصورته في بدء وحي النّبوة 123 أجبريل قل لي : كان دحية ، إذ بدا * لمهدي الهدى في هيئة بشريّة ؟ 124 وفي علمه عن حاضرية مزيّة * بماهيّة المرئي من غير مرية 124 يرى ملكا يوحى إليه وغيره * يرى رجلا يرعى لديه لصحبة 124 وليّ من أصحّ الرّؤيتين إشارة * تنزّه عن رأي الحلول عقيدتي 124